كتبت:سمية زهير
أكدت السفيرة نميرة نجم، الخبيرة في القانون الدولي وعضو فريق دفاع فلسطين أمام محكمة العدل الدولية فى قضية عدم شرعية الإحتلال الاسرائيلى ، أن صورة
إسرائيل القانونية تأثرت بشكل كبير بسبب تراكم الإجراءات القانونية المتخذة ضدها خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية وأوامر الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية ضد رئيس وزرائها و وزير دفاعه السابق ، والانتقادات المتزايدة فى خاطبات قادة الدول امام الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة الآن فى نيويورك .
وقالت نجم إن تفعيل الأدوات القانونية أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى، موضحة أن فلسطين تواجه اسرائيل وهو نظامًا إجراميًا لا يحترم القانون بأي شكل، ويعتمد على القوة وحدها لمحاولة إضفاء الشرعية على أفعاله. وأضافت أن هذا النظام الاستعماري أسفر منذ 7 أكتوبر عن مقتل 21 ألفًا و500 طفل فلسطيني، من بينهم 300 طفل قُتلوا بدم بارد بعد اتفاق وقف إطلاق النار فى شرم الشيخ، مؤكدة أن هذه العملية الممنهجة لن تتوقف بالتصريحات السياسية والدبلوماسية فقط، بل عبر تفعيل الأدوات السياسية والعسكرية والقانونية.
وأشارت السفيرة إلى أن العقوبات المفروضة على مسؤولين إسرائيليين محددين، وحظر التعامل مع المستوطنات، وتقييد مبيعات الأسلحة لإسرائيل، تعد أدوات مفيدة
للغاية. واستشهدت بقضية نيكاراغوا ضد ألمانيا أمام محكمة العدل الدولية بشأن دعم برلين لإسرائيل بالأسلحة والمعدات العسكرية، معتبرة أن هذا الدعم يشكل انتهاكً خطيرًا للالتزامات الدولية.
وأكدت نجم أن الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن عدم شرعية الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة فرض التزامات قانونية على جميع دول العالم، بما في ذلك عدم التعاون مع المستوطنات. وأوضحت أن أي تغييرات على الأرض لا تؤثر على حق الشعوب في تقرير المصير، وأن الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة يبقى غير قانوني دائمًا.
وفي سياق التطورات في الجولان وجنوب لبنان، ذكّرت السفيرة بما قاله الرئيس السوري أحمد الشرع في مجلس الأطلسي، حيث حذر بسخرية من محاولات منح السيادة الإسرائيلية على الجولان، وموجها حديثه للرئيس الامريكى ترامب متسائلا لماذا لا تُمنح ولاية نيو جيرسي للإسرائيليين بدلًا من الجولان . واعتبرت نجم أن هذا المنطق يعيد إحياء مبدأ استعماري قديم يتمثل في أن “من لا يملك يعطي لمن لا يستحق”، مستذكرة وعد بلفور وضم إنجلترا جزر تشاجوس من موريشيوس وتأجيرها جزيزة دييغو غارسيا للولايات المتحدة .
وختمت قائلة إن المجتمع الدولي أمام خيارين واضحين: الامتثال للقانون الدولي ودعمه، أو العودة إلى قانون الغابة.
جاء ذلك في إطار مداخلاتها في برنامج البعد الرابع من تقديم الإعلامية زينة يازجى بقناة الشرق الخليجية الفضائية عبر إتصال الإنترنت من الرباط.

السفيرة نميرة نجم












