Shopping cart

مرحبًا بكم في zee3-news – منصتكم الإخبارية الشاملة التي تضع الحقيقة أولًا. نحن جريدة إلكترونية مستقلة تهدف إلى تقديم تغطية موضوعية وسريعة للأحداث المحلية والعالمية، مع التركيز على الدقة والشفافية في نقل الخبر

عالم غربي

علاء السعيد:إيران لديها قدرات يمكنها احداث أضرارفى المنطقة…..لكنها لا تمتلك تفوقا عسكريا يسمح لها بخوض حرب مفتوحة

Email :6

كتبت:سمية زهير

أوضح علاء السعيد، الخبير في الشأن الإيراني، أن وصف القوات المسلحة الإيرانية لتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنها دعائية، والحديث عن الاستعداد لتوجيه ضربات أشد قسوة وقوة ولا يمكن التنبؤ بها، هو رد متوقع في ظل طبيعة الخطاب الذي استخدمه ترامب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

حيث إن إيران لا تستطيع سياسيًا، وخصوصًا أمام جمهورها الداخلي، أن تترك تهديدًا أمريكيًا بهذا المستوى من دون رد، ولذلك لجأت المؤسسة العسكرية إلى لغة شديدة تحاول من خلالها التأكيد أنها لن تظهر في موقع المتلقي للتهديد دون إجابة.

وأكد السعيد على ضرورة عدم المبالغة في تفسير هذا البيان، حيث إن هناك فارقًا كبيرًا بين لغة البيانات العسكرية وبين القدرة الفعلية على خوض مواجهة مفتوحة مع الولايات المتحدة وإسرائيل وتحمل نتائجها. فعلى سبيل المثال، إيران لديها قدرات يمكنها استخدامها لإحداث أضرار وخلق أزمات في المنطقة، لكن ذلك لا يعني أنها تمتلك تفوقًا عسكريًا يسمح لها بخوض حرب مفتوحة بلا أثمان شديدة عليها.

كما أن الحديث عن ضربات أشد قسوة وقوة ولا يمكن التنبؤ بها يظل حتى الآن في إطار التهديد والردع الإعلامي والسياسي، ولا ينبغي تحويله في التحليل إلى حقيقة عسكرية قبل وجود مؤشرات فعلية على الأرض.

وتابع السعيد: «المهم أيضًا فهم أن طهران، في الوقت الذي ترفع فيه المؤسسة العسكرية نبرة خطابها، لم تغلق الباب السياسي. وهذا ليس تناقضًا بالضرورة، بل جزء من الطريقة الإيرانية في إدارة الأزمات: التفاوض من ناحية، ومحاولة إظهار الصلابة أمام الداخل والخارج من ناحية أخرى».

ويضيف السعيد: «القيادة الإيرانية تدرك أن الدخول في مواجهة عسكرية واسعة جديدة ستكون له تكلفة كبيرة عليها، ولذلك فإن ارتفاع نبرة الرد لا يعني بالضرورة وجود رغبة في الذهاب إلى الحرب».
وفي سياق متصل، فإن المؤشر الحقيقي خلال الفترة المقبلة لن يكون عدد التهديدات التي تصدر في البيانات، وإنما ما إذا كانت هذه التهديدات ستتحول إلى تحركات عسكرية فعلية، أو ستظل جزءًا من معركة الضغط المتبادل التي تجري بالتوازي مع الاتصالات السياسية.
ولهذا، لا بد من التعامل مع الرد الإيراني باعتباره محاولة لرفع سقف الرد على ترامب والحفاظ على صورة الردع، وليس دليلًا في حد ذاته على أن طهران اتخذت قرارًا بالذهاب إلى جولة عسكرية جديدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Related Posts