Shopping cart

مرحبًا بكم في zee3-news – منصتكم الإخبارية الشاملة التي تضع الحقيقة أولًا. نحن جريدة إلكترونية مستقلة تهدف إلى تقديم تغطية موضوعية وسريعة للأحداث المحلية والعالمية، مع التركيز على الدقة والشفافية في نقل الخبر

عالم غربي

تهديدات الحرس الثوري الإيراني.. ورقة مساومة قبل التفاوض أم تمهيد لجولة جديدة من الحرب؟

Email :8

كتبت:سمية زهير

حول إطار الصراع الأمريكي الإيراني، أكد علاء السعيد، الخبير في الشأن الإيراني، أن تصريحات المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي بشأن تغيير نوعية الأسلحة وجغرافية الحرب في حال تعرض إيران لهجوم جديد، بالتزامن مع حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إمكانية لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تعكس بصورة واضحة طبيعة المرحلة الحالية من الصراع.

وأوضح الخبير في الشأن الإيراني علاء السعيد أن تصريحات المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي بشأن تغيير نوعية الأسلحة وجغرافية الحرب في حال تعرض إيران لهجوم جديد، بالتزامن مع حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إمكانية لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تعكس بصورة واضحة طبيعة المرحلة الحالية من الصراع؛ فنحن أمام طرفين يرفعان سقف الخطاب العسكري، لكنهما في الوقت نفسه لا يغلقان الباب أمام المسار السياسي.
ويضيف ال…

حول إطار الصراع الأمريكي الإيراني، أكد علاء السعيد، الخبير في الشأن الإيراني، أن تصريحات المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي بشأن تغيير نوعية الأسلحة وجغرافية الحرب في حال تعرض إيران لهجوم جديد، بالتزامن مع حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إمكانية لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تعكس بصورة واضحة طبيعة المرحلة الحالية من الصراع.

وأوضح الخبير في الشأن الإيراني علاء السعيد أن تصريحات المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي بشأن تغيير نوعية الأسلحة وجغرافية الحرب في حال تعرض إيران لهجوم جديد، بالتزامن مع حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إمكانية لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تعكس بصورة واضحة طبيعة المرحلة الحالية من الصراع؛ فنحن أمام طرفين يرفعان سقف الخطاب العسكري، لكنهما في الوقت نفسه لا يغلقان الباب أمام المسار السياسي.

ويضيف السعيد أن محبي لم يكتفِ بالحديث عن رد إيراني على أي هجوم جديد، وإنما تحدث عن ثلاثة تغييرات محتملة: جغرافية مختلفة للحرب، وأسلحة وقدرات جديدة، وأهداف لم تتعرض للهجوم من قبل، كما أكد استعداد طهران لصراع طويل الأمد. وهذه تصريحات ينبغي التعامل معها باعتبارها رسالة ردع سياسية وعسكرية، وليس باعتبارها وصفًا مؤكدًا لما ستفعله إيران أو لقدرات عسكرية لم يتم اختبارها بعد.

ويرى السعيد أن عبارة «تغيير جغرافية الحرب» هي أخطر ما ورد في تصريحات محبي، لأنها تحمل تهديدًا بتوسيع نطاق المواجهة خارج الدوائر التي شهدت العمليات السابقة. وهذا يفتح نظريًا احتمالات مرتبطة بالمصالح والقواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة وبالممرات البحرية، لكنه لا يعني بالضرورة أن إيران اتخذت بالفعل قرارًا بتوسيع الحرب؛ فهناك فارق كبير بين التهديد بتوسيع المواجهة وبين اتخاذ قرار سياسي وعسكري بتنفيذه.

وتابع: إن الحديث عن أسلحة جديدة يجب ألا يدفعنا إلى المبالغة في تقدير القدرات الإيرانية.، فطهران اعتادت استخدام الغموض بشأن بعض قدراتها العسكرية كجزء من استراتيجية الردع، ولذلك فإن إعلان وجود أسلحة وقدرات لم تُستخدم بعد يخدم هدفًا نفسيًا وسياسيًا واضحًا، هو جعل تكلفة أي ضربة أمريكية جديدة غير قابلة للحساب مسبقًا.
ويشير السعيد إلى أن إعلان الاستعداد لحرب طويلة الأمد يحمل رسالة إلى واشنطن مفادها أن طهران تريد إقناع الإدارة الأمريكية بأن الضربات العسكرية لن تكون كافية

وحدها لفرض تسوية بالشروط الأمريكية. لكنه يحمل أيضًا رسالة إلى الداخل الإيراني، لأن النظام يريد إظهار أنه ما زال قادرًا على إدارة المواجهة، وأن انتقاله المحتمل إلى المفاوضات لن يكون نتيجة استسلام عسكري.

وفي الجهة الأخرى، يأتي حديث ترامب عن إمكانية لقاء بزشكيان ليكشف عن مسار موازٍ تمامًا، حيث إن الرئيس الأمريكي يواصل استخدام لغة شديدة القسوة تجاه إيران، لكنه في الوقت نفسه يترك باب اللقاء والاتفاق مفتوحًا. وهذا ليس تناقضًا بالضرورة، بل يعكس سياسة تقوم على الجمع بين الضغط العسكري والاقتصادي وبين إبقاء المسار الدبلوماسي متاحًا إذا أمكن الوصول من خلاله إلى اتفاق يخدم الأهداف الأمريكية.

ويضيف السعيد أن تصريحات محبي وحديث ترامب يسيران في اتجاهين متناقضين؛ على العكس، كلاهما جزء من مرحلة تفاوض تجري تحت ظلال الحرب. طهران تقول لواشنطن: إذا عدتم إلى الحرب، فالجولة المقبلة قد تكون مختلفة. وواشنطن تقول لطهران: إن الضغط مستمر، لكن الاتفاق ما زال ممكنًا.

والنقطة المهمة هنا أن المؤسسة العسكرية الإيرانية تحرص على الفصل بين دورها وبين المسار الدبلوماسي. وفي سياق متصل، أكد محبي أن الحرس الثوري لم يُجرِ اتصالات رسمية أو غير رسمية مع الولايات المتحدة، وهو ما يعني أن الخطاب العسكري سيظل مرتفعًا حتى في الوقت الذي تتحرك فيه قنوات سياسية ووسطاء باتجاه التفاوض. وبالتالي، قد نرى خلال الأيام المقبلة تصريحات تبدو متناقضة، لكنها في الحقيقة تصدر عن مؤسسات تؤدي أدوارًا مختلفة داخل الدولة الإيرانية.

أما احتمال لقاء ترامب وبزشكيان، فإذا تحول من مجرد انفتاح أمريكي إلى لقاء فعلي، فسوف تكون له دلالة سياسية مهمة، لكنه لن يعني تلقائيًا أن الحرب انتهت أو أن اتفاقًا أصبح قريبًا.، فاللقاء في حد ذاته يمكن أن يكون وسيلة لكسر الجمود وتحديد ما إذا كانت هناك أرضية تسمح ببدء تفاوض جاد، بينما ستظل القضايا الأساسية شديدة التعقيد: وقف العمليات العسكرية، ومضيق هرمز والملاحة، والعقوبات والأموال الإيرانية المجمدة، والبرنامج النووي، فضلًا عن الترتيبات الأمنية الإقليمية

.
وتابع: هنا يجب الانتباه إلى أن بزشكيان لا يتحرك منفردًا في الملفات الاستراتيجية الإيراني

فالقرار المتعلق بالحرب والسلام والعلاقة مع الولايات المتحدة يخضع لبنية سياسية وأمنية أوسع داخل ما يُعرف بالجمهورية الإسلامية، ولذلك فإن مجرد لقاء الرئيسين، إذا حدث، لن يكون كافيًا ما لم تكن هناك موافقة داخل مؤسسات صنع القرار الإيرانية على المسار الذي سينتج عنه.
ويضيف السعيد أن أخطر سيناريو في هذه المرحلة ليس قرارًا معلنًا من أحد الطرفين بخوض حرب طويلة، وإنما خطأ في الحسابات. فعندما يهدد طرف بتوسيع جغرافية

الحرب ويتحدث الطرف الآخر عن خيارات عسكرية واقتصادية قاسية، تصبح ضربة محدودة أو استهداف موقع جديد أو حادث في الممرات البحرية قادرًا على إطلاق سلسلة من الردود يصعب احتواؤها سياسيًا.
ومن هنا، فإن المنطقة تقف أمام مفترق حقيقي: إما أن تتحول التهديدات المتبادلة إلى أدوات لتحسين شروط التفاوض، وإما أن تتحول إلى خطوات ميدانية توسع دائرة الحرب. وما سيحدد المسار ليس ارتفاع نبرة التصريحات، وإنما ما يجري خلفها من اتصالات عبر الوسطاء، وما إذا كانت واشنطن وطهران قادرتين على صياغة نقطة بداية مشتركة للمفاوضات.
وتابع أن إيران تحاول أن تدخل أي مفاوضات محتملة وهي تحتفظ بصورة الطرف القادر على مواصلة الحرب، بينما تحاول واشنطن أن تدخل المفاوضات وهي تحتفظ بأقصى قدر ممكن من الضغط على طهران. ولهذا فإن مشهد اليوم، رغم ما يبدو فيه من تناقض، مفهوم سياسيًا: الحرس الثوري يتحدث عن حرب أطول وأوسع، وترامب يتحدث عن احتمال لقاء بزشكيان.

السؤال الآن ليس أيهما سينتصر، صوت الحرب أم صوت التفاوض، وإنما: هل تُستخدم التهديدات الحالية لرفع سقف المساومة قبل الجلوس إلى الطاولة، أم تفشل الدبلوماسية فتتحول هذه التهديدات إلى الجولة التالية من الحرب؟ المنطقة كلها تنتظر الإجابة.


Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Related Posts