Shopping cart

مرحبًا بكم في zee3-news – منصتكم الإخبارية الشاملة التي تضع الحقيقة أولًا. نحن جريدة إلكترونية مستقلة تهدف إلى تقديم تغطية موضوعية وسريعة للأحداث المحلية والعالمية، مع التركيز على الدقة والشفافية في نقل الخبر

متابعات

زيارة الرئيس الأمريكي إلى الصين

Email :50

رامى زهدى:هذه الزيارة تمثل واحدة من أهم المحطات السياسية والإقتصادية فى النظام الدولى

يرى رامى زهدى نائب رئيس مركز العرب للأبحاث والدراسات الإستراتيجيةأن هذه الزيارة تمثل واحدة من أهم المحطات السياسية والاقتصادية في النظام الدولي خلال عام 2026، ليس فقط بسبب طبيعة العلاقات المعقدة بين واشنطن وبكين، ولكن أيضا بسبب توقيت الزيارة الذي يأتي وسط حالة من التوتر العالمي المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط، والأزمات الاقتصادية، والتنافس على قيادة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

ويضيف رامى أن أبرز نتائج الزيارة المحققة او المتوقعة تتمثل في إعادة فتح قنوات التفاهم المباشر بين الرئيس الأمريكي ونظيره الصيني، بعد فترة من التصعيد التجاري والسياسي بين البلدين،ربما منذ ولاية الرئيس ترامب الاولي، ايضا لغة الخطاب خلال اللقاءات عكست رغبة متبادلة في منع انزلاق العلاقات إلى مواجهة مفتوحة، خاصة مع إدراك الطرفين أن أي صدام مباشر بين أكبر اقتصادين في العالم ستكون له تداعيات كارثية على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.

ومن ناحية أخرى يعتبرالملف الاقتصادي كان العنوان الأبرز للزيارة، حيث ركزت المباحثات على تخفيف حدة الحرب التجارية، وإعادة تنشيط الاتفاقات المتعلقة بالتبادل التجاري والاستثمارات، إلى جانب بحث ملفات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، كما برزت مؤشرات على اتجاه الطرفين لعقد صفقات اقتصادية كبرى، خاصة في مجالات الطيران والطاقة والتكنولوجيا، وهو ما يعكس رغبة الإدارة الأمريكية في تحقيق مكاسب اقتصادية سريعة، بالتوازي مع رغبة الصين في الحفاظ على استقرار أسواقها وصادراتها.

وفى سياق متصل من النتائج المهمة أيضا إدخال الملف الإيراني بقوة على طاولة المباحثات، حيث تسعى واشنطن للحصول على دور صيني أكثر تأثيرا في احتواء التصعيد الإقليمي وضمان استقرار الملاحة الدولية، خاصة مع التوترات المرتبطة بمضيق هرمز وأمن الطاقة العالمي ،حيث أن الصين تمتلك بالفعل أوراق ضغط اقتصادية وسياسية على إيران، وهو ما يجعل بكين لاعب لا يمكن تجاوزه في أي ترتيبات إقليمية قادمة.

وتابع رامى أن قضية تايوان ظلت حاضرة بقوة خلال الزيارة، حيث شددت الصين على رفض أي تحركات أمريكية تمس مبدأ الصين الواحدة، بينما حاولت واشنطن الحفاظ على توازن دقيق بين الردع العسكري وعدم التصعيد، واعتقد أن مجرد استمرار الحوار حول هذا الملف يُعد نتيجة إيجابية نسبيا في ظل المخاوف الدولية من تحول بحر الصين الجنوبي إلى بؤرة صراع عسكري عالمي.

كما أن الجانب الرمزي والبروتوكولي في الزيارة كان له دلالة سياسية مهمة، حيث حرصت بكين على تنظيم استقبال رسمي واسع للرئيس الأمريكي، وفي رسالة تؤكد أن الصين لا تزال ترى في الحوار المباشر مع واشنطن أولوية استراتيجية رغم الخلافات العميقة بين الطرفين، كمابدأ واضحا وجود رغبة متبادلة في بناء علاقة شخصية أكثر مرونة بين ترامب وشي جين بينغ مقارنة بسنوات التصعيد السابقة.

ويضيف بشدة ان زيارة ترامب للصين لن تنهي التنافس الاستراتيجي بين القوتين، لكنها قد تؤسس لمرحلة جديدة عنوانها “إدارة الصراع بدلا من الانفجار”، وهو ما قد يمنح الاقتصاد العالمي قدرا من الاستقرار المؤقت، ويؤثر بصورة مباشرة على ملفات التجارة والطاقة والأمن الدولي خلال المرحلة المقبلة.

كتبت :سمية زهير

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Related Posts