
أم كانت تقف بجوار سرير طفلتها في قسم الأطفال بمستشفى الشفاء بمدينة غزة، وهي تتأمل ملامحها التي اختفت تحت الأجهزة الموصلة بوجهها وسائر جسدها، لكن الأجهزة الطبية التي تساعدها على البقاء على قيد الحياة “ليست متوافرة”، كما قالت الأم بلقيس أبو عجوة.
الرضيعة سما التي تبلغ من العمر 8 أشهر تعاني من فشل كلوي حاد وترقد داخل المستشفى الذي عانى من دمار شديد طوال فترة الحرب؛ دمار ترك آثاره على أبنية المستشفى وأقسامها، علاوة على النقص في الإمدادات الطبية اللازمة لإنقاذ أرواح أطفال مثل سما.
وهذا لسان حال والدتها بلقيس التي قالت لمراسل أخبار الأمم المتحدة في غزة والحزن يعلو وجهها: “ابنتي مريضة وتعاني من فشل كلوي، والمعابر مغلقة والمستلزمات الطبية شحيحة. الأجهزة الطبية التي من الممكن أن تساعد ابنتي على البقاء على قيد الحياة غير متوفرة”.
بلقيس تأتي كل يوم للجلوس إلى جوار ابنتها التي ظلت ترقد في المستشفى على هذا الحال منذ 20 يوما، والخوف يسيطر عليها من أن يأتي يوم وتفقدها بسبب عدم توافر العلاج اللازم.
وما تحاوله الآن هو أن يشمل الإجلاء الطبي ابنتها، حيث قالت: “قمنا بإجراءات تحويل طبي خارج قطاع غزة لمعالجتها، ولكن حتى الآن لم يحدث شيء، رغم حصولنا على تحويلة طبية عاجلة بسبب وضعها الصحي. وحتى هذه اللحظة نحن ننتظر، فحالتها تسوء يوما بعد يوم، ودمها يضعف، ووظائف الكلى لديها تتدهور”.